الرئيسةالمسرح الصامتنصوص جديدةفي نقد المسرحفي نقد القصةفي نقد الشعرحوارات

كتب عنيقالوا في الانباريEnglishاهداءاتببليوغرافيايوم المسرح العالميالنافذة المفتوحةسجل الزوار

مرحبا بكم في موقع الناقد و الكاتب المسرحي  صباح الانباري...                    آخر تحديث للموقع بتأريخ 15/10/2008 :          تم استحداث نافذة "اهداءات"    و     اضافة البوم صور الكاتب في النافذة الخاصة باللغة الانكليزية                 انتهى الكاتب مؤخرا من وضع اللمسات الاخيرة على مخطوطة كتابه "المقروء والمنظور" تجارب ابداعية محدثة في المسرحين العراقي والسوري...                     اخر نتاجاته من النصوص الجديدة نص "مقدمة من اجل شهوة النهايات"  وهي مسرحية قد يمثلها شخص واحد أو عدد من الشخوص بطريقتي التمثيل الصائت والصامت وهي مهداة الى صلاح العراقي وكل عراقي رأى بعض ما رآه صلاح...                    نقلت المترجمة بتول علي مسرحية الكاتب "متوالية الدم الثانية" الى اللغة الانكليزية ونشرت النص كاملا في مجلة كلكامش العراقية.



 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

من ابناء بعقوبة الاحياء

رغم كثرة الاشلاء.

من ابناء الصفراء.

 وان نقطت بالدماء.

استاذ صباح العزيز والغالي علينا يا ابن بعقوبة المعطاء

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 تحية محبة واحترام تحية ديالية خالصة لك سيدي العزيز:

     ألم بعقوبة سيدي يعتصر في دواخلنا منتجا" الرغبة في الحياة وان ارادوا بذلك الالم ان يمحوا الحياة بكل قداستها وبكل بريقها الجميل الذي اغتصبوه في ليلة عابرة ظنوا انها  طويلة على مايبدو لهم لانهم لا يفقهون من الزمن غير معنى اللحظة. بينما طيف ارواحنا واجسادنا يفكرفي معنى الوجود كله  وهذا ما لايفقهه القتلة في فقههم وشرائعهم التي لاتفهم من معنى ان الحياة مستمرة بعد الموت غير الادراك السطحي لفناء الجسد لكن ما علمنا به محمد القريشي  ويسوع الناصري وزرادشت وفولتير وكونفوشيوس ان عقيدة الحب والسلام هي البقاء السرمدي وبها  سنبقى أحياء نحن ابناء بعقوبة العروس المغتصبة وإن كثر المغتصبون سنبقى  لأنهم حتى وإن قتلونا فجثثنا جثث ناطقة .

   تحية محبة من أناس شاركوك زمناً من تاريخ تلك الليلة العابرة في بعقوبة.

  يا من شاركتنا صحراءنا القاحلة رغم أن البقية اعتكفوا الصوامع وأشهروا الخناجر  منذ اللحظة الأولى التي تحركت بها عقارب الساعة معلنة بداية الليلة.

     أتعرف سيدي بان خناجرهم كانت تمثل رؤوسهم،يقال إنها تحررية ثورية وربما ماركسية وربما ليبرالية،وما دروا أنها مازالت بدوية.

أردناك ساقياً لكن القوم أبوا،إنتصرنا وانتصرت فولد الأثير بك ومن خلالنا لكن يالأسف أخطانا رغماً عنا، لربما لحداثة سننا ولربما لجنوننا وحمقنا ولربما لعبقرية سريالية فينا 

لا نعرف سيدي....لكن ما نعرفه أننا كنا صغاراً انذاك....والبيئة قاحلة.   

أصررنا على شرب مائك وأن تكون ساقي عطاشانا لا نقول كلنا بل عطاشانا فمنا من كان فقيها في العمالة وصناعة الموت.

نحن العطاشى أحببنا صمتك الجميل وهو يتموج كجسد راقص بحب الحياة على خشبة المسرح.

استلهمنا الحقيقة وبدأنا ندرك أن ليلتنا ستكون حبلى ببنات آوى اللواتي يجدن العواء والقتل في آن واحد.سقطنا بغدرهم ودسائس مكرهم الكل خاف المشهد وانزوى عند أقرب زاوية معتمة  واللآخر بدأ بالترتيل " انجاس خونة  عملاء "  فالقوم لا يبصرون أبعد من مترين إلا قلة من ابناء الصوامع والصعاليك  الذين بدأوا يدركون حقيقتنا وقلة ممن يفهمون دواخلنا ودياليتنا وعراقيتنا  الخالصة وأنت كنت منهم،فقد كان نور بصرك الواعي لطفولتنا وبراءتنا هادياً لخطوات ثقيلة مرتبكة لاقدامك في مستشفى بعقوبة العام،كانت مرتبكة  من وجع مصابنا وثقيلة لأنها كانت صادقة وكان ذلك النور درباً لأنفاس ملتهبة بحر الدعاء الصادق لنا تموج سارحة في ردهات انعاشنا.كانت الوحيدة البيضاء فقد كان الهواء اسوداً  ما عداها. 

نهضنا....وعدنا  بكل جرحانا وبكل جثثنا الناطقة من تلك الردهات الموحشة  وواصلنا المسيرة في صحراء قاحلة ما زالت بعيدة عن بعقوبتنا الجميلة.دارت عقارب الساعة لتلك الليلة العابرة فاشتركت لحظاتنا معا ولمرة أخرى فكان

قطار الموت... حضرناها وسمعنا أنين الموت على خشبة المسرح لكننا فهمنا عقيدة الحب والسلام.إمتلكنا الأثير مرة أخرى وأطلعنا العالم على ذلك القطار لعلهم يفهمون حقيقة الحب والسلام.

 تحية محبة وسلام لك سيدي أردنا بها أن تعود لحظاتنا المشتركة من جديد بعد انتهاء تلك الليلة العابرة إن شاء الله  .

 

سعد علي / حسين محمد / علاء حسين -  اذاعة وتلفزيون ديالى سابقا"

 

 

 

 

 

 آهٍ .. ما أشدّ حقد الظلاميين،وما أقسى الغزاة على بعقوبتنا الجريحة.

 

أحبتي أيها الأثيريّون النبلاء

 سعد علي وحسين محمد وعلاء حسين

 إعلموا أن تلك الليلة لا تني تدفع شوكتها التي انغرزت في قلبي بقوة حقد الظلاميين ولؤم الغزاة.وما أكثر ما انغرز في  قلبي من أشواكهم الموتورة.

كنتم أول المستهدفين وأول الضحايا وأول الشهداء وأول الشهود على كرههم الأبدي للحياة وأول من أراد لبعقوبتنا أن تنهض من رمادها لتحلّق مثل حمامة بيضاء فوق بساتين السلام والمحبة.

كنتم أمل بعقوبتنا وصراط عبورها الى فردوسٍ زعمتُ وإياكم أننا قادرون على بلوغه بعد حين من زماننا الجديد لكن أيديهم الملطخة بالدم حالت بيننا وبين فردوسنا المنشود.

لقد استمرأوا دماءكم الطاهرة منذ تلك الليلة الدامية فتحركت في دخائلهم شهوات الدم فانقضوا على أهلنا قتلا بالرصاص أو بالمفخخات أو بالناسفات أو بما تيسّر لهم من أدوات حز الرقاب.

ألم يغتالوا صديقي المزنّر بالسلام والمجندل بالمحبة مؤيد سامي مدير تحرير أول صحيفة حرة بعد سقوط الصنم على مرأى من رفيقة عمره وبنيه لا لشئ إلا لأنه قرر المضي على طريق فضح ما يضمرون وما يجهرون ؟  

ألم تهاجم زمرة ضالة منهم رجل الحزب الشيوعي في مدينتنا نجاح أبو ولاء  وترديه قتيلا ؟

ألم يزهقوا روح القاص ياسين أبو ظفار ولم يكن من قبل قادرا على ازهاق روح حشرة صغيرة ؟

ألم يغتالوا عقيل المالكي وخليل علي شكر وعدنان مهدي درب وزهير فائق وعبد الكريم الخالصي،وبحزام ناسف لأحدهم ألم يقتلوا ابن أخي الذي لم يتجاوز بعد الخامسة عشر من عمره ؟

وامرأة الشاعر ابراهيم الخياط ألم يقتلوها هي الأخرى على قارعة الطريق؟وعلى قارعة طريق الجامعة ألم يقتلوا بغدر وبشاعة د.مشحن وزوجته ساعة خروجهم من أروقة جامعة ديالى ؟

و..و.. الى آخر هذا المسلسل الذي يبدو لي أنه سينتهي بغرقهم في بركة الدم العميقة التي حفروها لأحبتنا.

أشكركم يا من امتلكتم الأثير يوماً ما وأردتم أن تدخلوا المسرة الى قلوب أهلكم الدياليين،وأشكركم لأنكم مازلتم تتذكرون ما كنا نهدف اليه وتعملون بجد وجهد من اجل تحقيقه،وأشكركم أيضا لأنكم نقلتم لكل أهلنا في بعقوبة أحداث مسرحيتي "قطار الموت" الذي يبدو أنه ما يزال يسير نحو مصيرٍ أراده الظلاميون لنا، ولكنه سيسحقهم يوما ما تحت عجلاته العراقية الغاضبة.

 

                                                                                                         صديقكم

                                                                         ابن بعقوبة المعطاء

                                                                          صباح الأنباري